 |
ستة سنوات من عمري وأنا بين أناس لا أعرف وضعهم في
المجتمع ولا طبيعة
حياتهم في بداية صحبتى لهم ...
ستة أعوام قضيتها داخل صرح إنساني عظيم لا وجود له بكثرة.
ذو أهمية أدمية خاصة في الحياة ... يوماً يتلوه يوم وأنا أزداد
خبرة حياتيه بتلقائية
ليس لها نظام أو برنامج تعليمي ثابت لا أستاذ ولا فصل ولا
سبورة ولأبواب وبدون
مقابل بلامردود ولا مقايضة ولا مطالبة من أحد وأيقنت أنني ربحت
الكثير
وبالفعل أنني الرابح الأكبر ...
أنهم إخواني في تسلسل الأفكار وأصحاب قلوب كبيرة لا توصف ،
يتمتعون بالصبر الجميل ويتصفون بقوة الإرادة والتصميم ، أنهم
أدركوا أن لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس... دخلت إليهم
من بوابة البشر الذين يؤمنون بالحياة الطاهرة العفيفة والقضاء
والقدر تكاتفوا تشابكوا وتشابكت أياديهم وعرفوا حقوقهم
وواجباتهم وصنعوا الإنجازات الرياضية العملاقة ويالها من عظيمة
رُسمت بعزيمتهم الثابته وتصميمهم الراسخ عند المحن وصبرهم الذي
لا مثيل له عند بقية الفئات ... فلقد وهبهم الله الخالق من
عنده
قوة الجبارين وصبر الايوبين وذكاء المبدعين وحلم الطاهرين
وشجاعة الرياضيين المتألقين...
هم لا يردون شفقة ولا استرضاء ولإعطاء ولأمنه بل يردون إثبات
ذاتهم
الإنسانية وكشف مكامنهم النقية وإظهار روحهم العاليه الوطنية
... لقد تعلمت منهم.
كل ذلك وشعرت بعد كل هذه الرحلة إنني راضى عن نفسي التي
أوجدتني في هذا المكان وأنني أودين لهم بكل راحة بال وكل سعادة
تملكتها وكل حسنة أذخرتها وكل راحة ضمير ظفرت بها .. وأنني
بالفعل الرابح والفائز الأكبر ... وشكر لكم ... ولكم كل تحية
وحب وتقدير وإعجاب يا أبطال رياضات ذوي الاحتياجات الخاصة

alkuwafi@gmail.com
اسماعيل الكوافي