ربيع الصحراء

بتوجيه إجباري : نحو أفق تنتهي فيه كل المسارات , كان إنتمائنا لمدرسة الواقع , القذرة , تحيطها تلك الضمائر الرخيصة , التي بيعة في سوق النخاسة كالعبيد , ضمائر غاب فيها وعنها كل ألوان الكمال والجمال والجلال , ملئت بشعارات جوفاء كي تصعد بها علي سلم من غبار , لتوريج كل ألوان الباطن , الذي جعل من الجميع يرون الشجرة ولا يرون الغابة فكان حلمها يشبه حلم الصحراء بالربيع فهي لم تمتهن الفرح يوماً , ولم تئويها مواقده الدافئة . منذ أن خلقت وهي في البرد , أبوابها مغلقة , رحل عنها ضوء القمر , ونسيها وهج الشمس وبحثت كثيراً عن جدار دافئ , كي تتكئ عليه , حتي تصهر بقايا لجسد خالي الأطراف , وعلقت كل أمالها , بين يوم يخبو دون أن ينطفئ . وأخر يبزغ فارضاً لمعان ضوئه , وهي لم تزل ثابتة وشامخة , رغم كل التحديات والتمهيد المتواصل والتقلبات , وفي غفلة غاب فيها كل البشر. وظهر فيها ضوء القمر ولم يبقي علي الأرض إلا من كان عجيب ومستثر اجتاحتها نشوة غريبة , اهتزت لها كل مشاعرها وأضرمت لهيبها في كل القلوب فعانقت فيها الحقيقة الخيال , لم يكونا علي موعد ولكنها الأطراف هي من جمعها به ,كانا معاً في هذا العالم المنتهي الأبعاد , تفصل بينهما البحار والجبال ولكنهما لم يحجبا ما بين روحيهما , فلتقيا قلباً وعينان , أزاحوا حجاب التقاليد السميك فاكتشف الواقع بكل حقائقه , وتلاشي دخان تلك الموانع السخيفة , التي نفثتها أفواه الجهل , فكان الوجود وسره برد الحب وحره حلو العمر ومره و اختارت أن تعايشه , واختار معايشتها فأدمعت عيناها ببريق من أمل وتلذذت طعم نشوة النصر , وتبخرت كل كئابة نفسها , جف بكاء قلبها تعانق. وجودها مع وجوده , بلا موعد لقاء ولا موعد فراق , فكان زمانهم زمناً لكل الأزمنة , كما مصباح الهداية , ينهل منه كل مرعوب وضائع , يكتنفه الحب , ويئويه الوئام , فتضاعفت معه كل طموحاتها , وجددت إيمانها بكل القيم الإنسانية , بعد أن كادت أن تكفر بها , فصار سر حياتها وسيداً لكل القيم. إن غاب غابت معه كل حواسها. وان تلاشى لن يطيب لها في الدنيا مقام

نادي طرابلس لرياضات ذوي الاحتياجات الخاصة

بقلم: سميرة علي التكار

 

 

 الرئيسيه

info@dtc.ly

مقالات

Info@dtc.ly