عطر الخوف ربيع الصحراء حب الله وطن الشباب النهــايــــة سارقي الأضواء الــرابح الأكبـــــــر
وطن الشباب

 

من المؤكد أن ما تتميز به المجتمعات البشرية هي القدرة على الإبداع والتفوق في مجالات كثيرة والسعي الدءوب نحو الأفضل والأحسن وهكذا تتمكن المجتمعات البشرية البسيطة من إتباث وجودها على الأرض بتنمية نفسها وتطوير أساليب حياتها حتى تصل إلى أعلى درجات التفوق والإبداع متطلعة نحو المستقبل بخطي ثابتة وعزيمة صلبة فاتحة لنفسها أوسع أبواب العلم والمعرفة باحثة عن الإبداع والتميز وهي تنهل من التراث الخصب وأمجاد الأمة العظيمة ناثرة بذور حضارتها علي كل بقعة من بقاع هذه الأرض المعطاء لكي تدخل التاريخ من أوسع أبوابه وتصنع لنفسها عالما غني في تكوينه حتى ترقي إلي اعلي درجات العطاء. وهكذا نغرس في الأفق نقطة انطلاقة جديدة للدين هم عماد الوطن وسده المتين للشباب والشباب نفحة من العبقرية ينالها كل إنسان والعبقرية نفحة من الشباب لاينالها ألا المخلدون. والبلاد النامية أحوج ما تكون إلي شباب طموح وثائر يسهم في إرساء دعائم النهضة ويستهين في سبيل ذلك بالصعاب فيجب ألا يضيع عمرنا وشبابنا مثل الماء بين الأنامل. فعمر الشباب لا يقاس بالسنين بل بعظمة الأعمال بما نحققه في أعمارنا من أمجاد يقاس بقيمة مدى يقظتنا وفهمنا لواقع الحياة ومستحقاتها وما نقوم به من جلائل الأعمال فعمر الحصى يمتد حتى يبلغ ألاف السنين ولكن لا يرفع من قيمة .الصحراء الممتدة بغير حدود خير منها روض صغير المساحة تقاس أرضه بالخطوات. والأحياء يسالون عن كل لحظة في حياتهم أما الأموات فلا يحصي عليهم شي فيجب علي الشباب إن يدفعوا من قدر السنين التي يحيوها ما أمكنهم بان يكونو في طياتها من فضائل ومكرمات. وفي ذلك قال الشاعر إيليا أبو ماضي. قل للـذي أحصي السنين مفاخرا **** يا صاح ليس السر في السنــــوات لكنـــه في المرء كيف يعيشــــها **** في يقظـــــة أو في عميـــــق ثبا ت وأؤكد هنا واستدل بقول الأديب ( عدنان أسعد ) حيث قال : خلال شيخوختنا نتدفاء بالحطب الذي جمعناه في شبابنا والمقصود هنا بالحطب هو ما قمنا به من أعمال وإنجازات تعود علينا وعلي الأجيال القادمة بالخير والفائدة. في هذا العصر الذي لم تكن فيه المعرفة حكرا علي أحد معين بل هي حق لكل طالب وباحث عنها من أجل الرقي بأنفسها إلي أعلي الدرجات من الفهم والدراية وإننا هنا قطعا سوف نلقي حماسا شعبيا كبيراً من اولائك الباحثين عن ساحة ومقر لعصارة أفكارهم وعطر أقلامهم,للعقول الحرة المدركة لما هو شائع وليس صحيحا ومن ثم فهي قادرة علي أن تتخطي هذا الشيوع المظل الذي حولنا لشعب مستهلك شعب ينظرون له وينظر هو لنفسه بعين ألا ممكن وبعين اللا معقول والغير صحيح .وهناك سؤال يطرح نفسه ألا ممكن أن نكون منتجين أليس من المعقول أن نكون علماء ومتفوقين الم ينر الله تعالي قلوبنا وعقولنا والهم بصائرنا كسائر الخلق أجمعين فما هذا الشيوع الذي صور لنا الغرب وكل ما يأتي منه بأنه الإنتاج الوحيد والإبداع الوحيد حتى صرنا نراهم النبراس المثل الذي يضرب به في كل تطور علمي أو تقدم تقني صرنا لا نأكل ولا نشرب إلا من إنتاجهم ولا نعالج إلا في مشافيهم ولا نري العالم كله إلا من خلال عيونهم ولا نعرفه إلا بأفكارهم , لماذا ...؟ وما الذي ينقصنا...؟ العقل أم الدين... أم الإدراك ... نحن وبعون الله وبفضل الثورة قد اجتزنا كل مراحل التبعية والتخلف وصرنااحرار علي أرضنا سادة نقرر وننقد وقد حان الوقت لأبناء هده الأرض لأحفاد عمر المختار لشباب الفاتح العظيم . أن يفرضوا موقفا جديدا ينفع المجتمع ويدفع بالحياة الإنسانية إلي أفاق أعلي وأرحب للدخول في مختلف مجالات العلم والعمل والبناء والتحرر من عبودية الأيام المظلمة التي جحدت علينا ذاتنا وعطائنا وحرقت فينا كل شهوات الإبداع أنا الأوان لكي نقول للعم ها نحن التمسنا طرينا طريق التفوق والتقدم طريق النور والإبداع بفضل شبابنا الذي ينبض حبا وعشقا للوطن . الحريص علي الرقي بنفسه ووطنه إلي أعلي درجات التفوق
 

بقلم / سميرة التكار

 الرئيسيه

info@dtc.ly